السيد كاظم الحائري
487
تزكية النفس
الفصل الواحد والثلاثون حبّ اللّه وقد جعل بعض هذا أوّل باب من أبواب الأحوال « 1 » التي هي خالية من مشقّة السعي والاجتهاد ، فإنّ المحبّ يتبع المحبوب بالجذب والانقياد ، ويكون سيره مقرونا باللذّة والبهجة ، ولا يحسّ العبد فيه بمشقّة السعي وجهده . قال تعالى : 1 - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ « 2 » . 2 - وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ . . . « 3 » . 3 - قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 4 » .
--> ( 1 ) راجع شرح منازل السائرين للكاشاني : ص 168 . ( 2 ) السورة 5 ، المائدة ، الآية : 54 . ( 3 ) السورة 2 ، البقرة ، الآية : 165 . ( 4 ) السورة 3 ، آل عمران ، الآية : 31 .